أحمد قدامة

305

قاموس الغذاء والتداوي بالنبات ( موسوعة غذائية صحية عامة )

السّمن Les beures fondus et vegetalines ( Animal and vegetable butter ) السمن نوعان ، هما الحيواني والنباتي : فالسمن الحيواني . . ويعرف « بالبلدي » يستخرج من حليب الغنم ، أو الماعز ، أو البقر ، وقد عرف العرب صنعه منذ القديم ، وذلك أنهم اعتادوا نقل الحليب في أكياس من الجلد فوق ظهور الجمال فأدت حركة الخضّ والاهتزاز أثناء السير إلى تجمد حبيبات الدهن التي في الحليب وتحوّلها إلى زبدة ولما كانت الزبدة لا تحفظ طويلا ، فقد عمدوا إلى تذويبها على النار فصارت « سمنا » يمكن حفظه عدة شهور . السمن في الطب القديم : نسب حديث إلى الرسول عليه الصلاة والسلام في السمن هو « عليكم بألبان البقر : فإنها شفاء ، وسمنها دواء ، ولحومها داء » . ونسب إلى الإمام علي كرّم اللّه وجهه قوله : « لم يستشف الناس بشيء أفضل من السمن » . ووصف في الطب القديم : أن فيه تفشية للأورام ، وهو أقوى من الزبد في الإنضاج والتليين . وذكر الطبيب اليوناني « جالينوس » أن السمن أبرأ الأورام الحادثة في الأذن ، وفي « الأرنبة » . وقيل : إن السمن إذا ذلك به موضع الأسنان نبتت سريعا . وإذا خلط السمن مع عسل ولوز مرّ جلا ما في الصدر والرئة . وقال أطباء العرب : أجود السمن : سمن البقر ، ثم الضأن . وهو يخصب الأبدان ويليّنها ، ويزيل القلوحة واليبس ، والبحوحة وجفاف الحلق والخياشيم ، وينفي فضول الدماغ والصدر والسعال والربو واليرقان والطحال ، وعسر البول والحصى سعوطا وشربا بالسكر وماء الرمان ، وإن احتمل نقّى الأرحام وأصلحها ، وإن لوزم دهن الوجه به حسّنه وكساه رونقا وبهجة ، وإن جعل في الجرح وسّعه ونقّاه . والعتيق يقاوم السموم ويحمي القلب منها ، وخصوصا